صفحتنا على الفيس بوك

التصويت

ما هو رأيك بموقعنا الالكتروني الجديد؟
 سيء
 مقبول
 جيد
 ممتاز

من معرض الصور

من مكتبة المرئيات


كلمة فيان الشيخ علي عن اللجنة التحضيرية للمنتدى الاجتماعي العراقي

النشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

التفاصيل

"اكثر من 6 ملايين امي في العراق والحلول مازالت بسيطة


2012-09-08

"اكثر من 6 ملايين امي في العراق والحلول مازالت بسيطة

             سلم المؤتمر العام لليونيسكو في قراره 1.141 الصادر عن الدورة الرابعة عشرة بالحاجة إلى جهد دولي متضافر ونشط لتشجيع محو الأمية عالميا وأعلن يوم 8 أيلول اليوم العالمي لمحو الأمية.

يعتبر محو الأمية سبباً للاحتفال حيث أن الإنسانية قد حققت تقدماً متميزاً في هذا المجال وحيث يوجد حالياً 4 بليون متقف في العالم. غير أن محو الأمية للجميع (أطفال، وشباب ومراهقين) لم يتحقق حتى الآن ولا يزال هدفاً متحركاً. يعود السبب في ذلك إلى عدة عوامل مجتمعة مع بعضها البعض، ومنها الأهداف الطموحة، والجهود المتوازية غير الكافية، والتقدير غير الصحيح لحجم وعظمة هذه المهمة. لقد أثبت التجارب خلال العقود الماضية أنه من غير الممكن تحقيق هدف محو الأمية على المستوى العالمي، وأن ذلك يستوجب ليس فقط تكثيف الجهود بل وأيضاً تجديداً في الإرادة السياسية والعمل بشكل مختلف عن السابق وعلى جميع المستويات المحلي والوطني والدولي.
وأعلنت الجمعية العامة بموجب قرارها A/RES/56/116 فترة العشر سنوات التي تبدأ في 1 كانون الثاني 2003 عقد الأمم المتحدة لمحو الأمية، كما رحبت بخطة العمل الدولية المتعلقة بعقد الأمم المتحدة لمحو الأمية وقررت أن تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بدور تنسيقي في الحث والتحفيز على الأنشطة المضطلع بها على الصعيد الدولي في إطار العقد.
 
واقع محو الامية في العراق
يتميز المجتمع العراقي بشعبه الفتي حيث أن نسبة السكان الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما تمثل 42.9% من نسبة السكان الكلية. إن معظم الإحصاءات المتوفرة حول نسبة محو الامية مبنية على بيانات عمرها يزيد على عشر سنوات حيث ان اخر إحصاء رسمي في العراق تم اجراءه في عام 1997. وتقدم المسوحات التي أجريت مؤخرا فكرة أحدث عن وضع محو الامية لكنها ليست شاملة كما هو الحال بالنسبة للإحصاء الرسمي أو تقييم واسع النطاق موجه نحو التعليم، وعليه لا توجد إحصاءات ثابتة عن نسبة محو الامية في العراق في الوقت الحالي فإن البيانات المتوفرة تشير إلى أن نسبة التعلم الإجمالية في العراق تقارب 80% مع نسبة أمية تتراوح بين 18 – 20%. وتقدر الأمية بين النساء بـ26.4% مقارنة بـ11.6% بين الرجال.
كما أن المجتمعات الريفية تأثرت بالامية بشكل اكبر من المجتمعات الحضرية بالرغم من أن نسبة النساء الأميات في كلا المجتمعين هو أكثر من نسبة الرجال الاميين. ان أقل من 50% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 – 24 سنة ممن يعشن في المناطق الريفية متعلمات مقارنة بـ72-80% من النساء المتعلمات من نفس الفئة العمرية في مناطق حضرية أكثر قربا من العاصمة.
من جانبها أكدت وزارة التربية العراقية، ان نسبة الأميين في العراق وصلت الى ستة ملايين أمي، مشيرة الى ان بغداد تتصدر المحافظات العراقية بنسبة 2.5 مليون أمي ومن ثم السليمانية وذي قار.
واقر مجلس النواب العراقي في ايلول من العام الماضي قانون محو الأمية الذي حدد المشمولين من أعمار 15 سنة وما فوق من الذين لا يجيدون القراءة والكتابة. ومن المتوقع ان يسهم تطبيق هذا القانون في تقليل نسب الأمية في العراق التي تفاقمت خلال السنوات الماضية بسبب ظروف البلاد الأمنية والسياسية والاقتصادية غير المستقرة.
واستحدثت وزارة التربية  هيئة عليا لمحو الأمية مسؤولة عن إعداد الخطط لمشروع الحملة الوطنية لمحو الأمية، حيث سيتم افتتاح مراكز أو أقسام خاصة لمحو الأمية في كل مديرية عامة للتربية وفي جميع المحافظات عدا محافظات إقليم كردستان.
وبموجب قانون محو الامية سيحصل الدارس المنتظم في الدراسة في مركز لمحو الأمية على الشهادة الابتدائية، وبإمكانه تطوير مهاراته الحياتية، وتحسين مردوده المالي والمشاركة في الحياة العامة. 
وأعلن العراق عام 1991 خلو البلاد من الأمية، بعد أن أطلقت السلطات اواسط سبعينيات القرن الماضي حملة واسعة للقضاء عليها، لكن أعداد الأميين ارتفعت خلال السنوات الماضية، ويعزو خبراء تربويون تنامي الأمية في العراق إلى عدم استقرار الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية.
 
اسباب محو الامية
ويرى الخبراء أن هذه الظروف ما زالت قائمة، ومن شأنها عرقلة نجاح الحملة الوطنية لمحو الأمية في بلد لا تقل نسبه الفقر فيه عن 30% ويعاني من تفشي البطالة حتى بين الخريجين وحملة الشهادات، والتهجير القسري، والتسرب من المدارس.
من جانبه يقول مدير مشروع محو الأمية في منظمة اليونسكو مكتب العراق البرتو بيانكولي أن نسب الأمية في العراق تزداد بشكل ملحوظ سيما في السنوات الثلاث الماضية حيث وصلت ما نسبته 20% في المدن و50% في القرى والأرياف سيما في فئات الشباب وهذا ما يشكل خطر كبير على مستوى التعليم في العراق.
أما عن الأسباب التي أدت إلى ازدياد هذه المعدلات فقد أجرى الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط استطلاعا شمل مختلف الشرائح أخذاً بعين الاعتبار طرح الأسئلة على المتسربين من المدارس لمعرفة الأسباب ووضع الحلول المناسبة لها, وتوصل الاستطلاع إلى الفئة الأكبر منهم كانت للإناث و أن 26% من المستجيبات في الريف تركن المدارس بسبب رغبة العائلة و24% كانت بسبب عدم وجود مدرسة قريبة من سكنهم و36% كان جوابهم هو عدم الاهتمام بالمدارس حال دون التحاقهم و14 % لأسباب اقتصادية, وفيما يتعلق بنسبة الالتحاق الصافي بالمدارس المتوسطة فقد بلغت نسبة الالتحاق الصافي 41% من مجموع السكان فوق عمر 12 عام وكانت نسبة الذكور 47% و36% إناث ومن حيث المناطق فكانت في المناطق الحضرية النسبة للذكور 50% مقارنة ب( 37% ) في المناطق الريفية والإناث كانت 44% في المناطق الحضرية مقابل 13% في الريف ,
كما أشارت الإحصائيات إلى أن معدل معرفة القراءة والكتابة بين الشباب بعمر (15ــ25) سنة بلغ 74% أي وجود 26% من هذه الفئة تضاف إلى شريحة ألاميين التي يعاني منها العراق أصلا, كما لوحظ تقلص الفجوة في التعليم بين الرجال والإناث والغريب أن ذلك لم يكن يعكس تحسن مستوى الإناث بل تراجع مستوى الذكور وكانت معدلات الرسوب مرتفعة في العراق وأن 20% من الأطفال رسبوا في المدرسة لمرة واحدة على الأقل وأن 31% من السكان في المنطقة الشمالية فوق سن 15 سنة لم يلتحقوا بالمدارس نهائيا.
ومن الاسباب الاخرى التي تسببت بزيادة عدد الامية في العراق يرى خبراء تربويون ونشطاء مدنيون، ان اضافة للانعكاسات الاقتصادية التي ادت الى تسرب عدد كبير من الطلبة ونزولهم لقطاع العمل في الشوارع والمحال وتحت ظروف قاهرة لاعمار مثل اعمارهم، هناك موضوع البيئة وايضا مدى تطبيق اليات تعليمية حديثة تم تطبيقها عالميا واثبتت نجاحها، فقد تمكنت الكثير من الدول من تحويل مدارسها لامكاكن ليس للدراسة وتعلم النطق والكتابة فقط بل باتت مؤسسات تعالج الامور النفسية والاجتماعية وتعليم الطلبة لحرف وفنون وتنمية المواهب ، والتشجيع باساليب متطورة مثل السفرات واستضافة مختصين والاشتراك بمسابقات على مستوى قطري وحتى مع الخارج .
ويضيفون ان وجود هكذا بيئة تدفع الطالب الى زيادة رغبته في الذهاب الى المدرسة وابعاد هذه المؤسسة عن كونها مؤسسة مملة.
وتضاف الاسباب الامنية التي شهدها العراق خلال فترة 2005 -2008 وحالات التهجير الطائفي للعوائل التي كانت جميعها اسبابا حقيقية وراء زيادة اعداد غير المتعلمين في العراق.
ويرى النشطاء ان اغلب المعالجات الموضوعة لمشكلة زيادة الامية في العراق هي معالجات لا تخضع الى التخطيط العلمي الصحيح، وطالما ان القضية تنطوي على ابعاد وطنية فينبغي ان تتعاون جميع المؤسسات المعنية في تطبيق الحلول.
ويبدو ان الظروف لم تتوفر بعد من اجل القضاء على الامية المتفشية في المجتمع العراقي والتي تعد مشكلة كبيرة لا تنفع معها الحلول الترقيعية، كاقامة دورات هنا وهناك لتقليصها. بل ان الموضوع بحاجة الى تشريعات والى ميزانية كبيرة للقضاء على الامية.
وبعد كل ما عرض من واقع لمحو الامية في العراق، نرى من الضروري عمل التالي:
1- وضع استراتيجية وطنية شاملة لمحو الامية توضح فيها جداول بتواريخ الفعاليات المتعلقة بمحو الامية على ان تعلن هذه الاستراتيجية ليتسنى مراقبة وتتبع مراحل تنفيذها.
2- توفير موارد مالية وكواد تدريسية كافية، حتى يتم القضاء على الامية بشكل تام.
3- توفير البيئة المناسبة الجاذبة داخل مراكز محو الامية لكي تجذب الفئات المستهدفة.
4- تفعيل القوانين الداعمة لجهود القضاء على الامية. 
ومن الجدير بالذكر ان منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، قامت بتخريج مرحلتين تعليميتين لمحو الامية. 
 
 
 
 
المكتب الاعلامي
لمنظمة تموز للتنمية الاجتماعية
8/9/2012
 

المزيد من العناوين

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 3
عدد زوار اليوم : 52
عدد زوار أمس : 185
عدد الزوار الكلي : 102782

مواقع ذات صلة

الساعة الآن

خريطة زوار الموقع