صفحتنا على الفيس بوك

التصويت

ما هو رأيك بموقعنا الالكتروني الجديد؟
 سيء
 مقبول
 جيد
 ممتاز

من معرض الصور

من مكتبة المرئيات


كلمة فيان الشيخ علي عن اللجنة التحضيرية للمنتدى الاجتماعي العراقي

النشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

التفاصيل

"جودة التعليم في العراق " جلسة حوارية لمنظمة تموز في حملة اسبوع العمل 2017 العالمي للتعليم


2017-05-02

 "جودة التعليم في العراق " جلسة حوارية لمنظمة تموز في حملة اسبوع العمل    2017 العالمي للتعليم

 عقدت منظمة تموز للتنمية الاجتماعية وبالتعاون مع مجلس محافظة بغداد جلسة حوارية لمناقشة "جودة التعليم في العراق" وذلك ضمن فعاليات العراق في حملة اسبوع العمل العالمي للتعليم لسنة 2017 ، اقيمت الجلسة  في قاعة مجلس محافظة بغداد يوم 30 نيسان .  

شارك في الندوة عدد من اعضاء مجلس المحافظة  وممثلي من وزارة التربية و نقابة المعلمين وباحثين في علم الاجتماع وقضايا التعليم بالاضافة الى عدد من الاساتذة الاكاديمين وناشطين من منظمات المجتمع المدني . 
 
افتتحت الجلسة  بكلمة ترحيبية من الزميلة فيان الشيخ علي رئيسة منظمة تموز معرفة خلالها بحملة اسبوع العمل العالمي للتعليم وهدفها في ضمان المسائلة لتحقيق الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة 2030 والذي ينص على  "التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة " ولأجل تحقيق هذا الهدف اتخذ الشعار المركزي للحملة "دافع عن التعليم الآن وقت التنفيذ" ، والذي تبنته منظمة تموز وعدد من المنظمات العراقية المهتمة بالتعليم ، وأن مناقشة واقع التعليم في العراق وقياس جودته كموضوع لهذه الجلسة يأتي ضمن البدء بالتنفيذ في الدفاع عن التعليم  الذي يعد الاساس في اصلاح واقع العراق في كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . 
كما رحبت السيدة مهدية اللامي رئيسة لجنة منظمات المجتمع المدني في مجلس محافظة بغداد  بالحضور الكريم  مشيرة الى اهمية موضوع التعليم والتعرف على مشاكله بهدف ايجاد الحلول والاقتراحات لتحسين جودته  شاكرة دور منظمات المجتمع المدني ومنظمة تموز في تبني هذه القضايا التنموية ، فالتعليم يعاني في العراق حاله حال الكثير من القطاعات من التلكؤ والتراجع لجملة من الاسباب والمعوقات  والتي تتحمل وزارة التربية الجزء الكبير منها . 
ثم  قُدمت المداخلات الرئيسية للجلسة ، التي ابتدأها الدكتور حيدر الهودي من قسم ضمان جودة التعليم في وزارة التربية حيث كانت مداخلته مركزة على جودة التعليم من حيث جهود وانجازات وزارة التربية، ومن حيث عدم دخولها في مؤشرات منتدى دافوس في قياس جودة التعليم،  بسبب عدم انطباق معايير القياس على العراق، وقد قلل الهودي من اهمية  مؤشرات منتدى دافوس كونه اشبه بمنظمة  وليس من ضمن المؤسسات الرسمية الدولية ، هذا بالاضافة الى انه يعتمد على حجم الاشتراكات المالية للدول الاعضاء وان المعايير لاتشمل فقط نوعية التعليم بل تربطه بمقاييس اقتصادية ايضا. مؤكداً بذات الوقت على ان الوزارة تبذل جهود حثيثة ومكثفة في سبيل الارتقاء بواقع التعليم وتطويره وان الخلل الموجود في التعليم يعود على الحكومة وقلة تخصيصاتها المالية للتعليم،  والى تشتت القرارات الحكومية والسياسية بنقل الصلاحيات الى الحكومات المحلية  التي اربكت ادارة التعليم، هذا بالاضافة الى تأثير الموبايل والاجهزة الالكترونية على اهتمام الطالب بالداراسة ، ان سوء أداء بعض المعلمين والكوادر التعليمية قد زاد من تحميل الوزارة  مسؤولية  مشاكل التعليم . مشيرا الى ان عدم معرفة الوزارة الاتحادية  بمدخلات التعليم ومؤشراته في اقليم كوردستان تعد  احد التحديات التي تواجه قياس جودة التعليم من قبل وزارة التربية العراقية .
 
وكانت المداخلة الثانية للأستاذ نوري الجاسم عضو لجنة التعليم في مجلس محافظة بغداد  والتي  عرض فيها  اسباب خروج العراق من مؤشرات جودة التعليم، معتبرها مشاكل حقيقة تواجه العملية التربوية والتعليمية في العراق، منها عدم  تخصص وزراء التربية بعمل التربية والتعليم منذ سنة 2003 ولغاية الآن، وبالتالي عدم المجيء بشخص يحمل برنامج للنهوض بالتعليم، عدم وجود وحدة لنظام  إعداد المعلمين والتأهيل العلمي للكوادر التدريسبة كما موجود في اغلب دول العالم ، وضعف التخصيصات المالية للتربية والتعليم، عدم وجود بنى تحتية تتمثل بمباني التدريس بشكل مؤهل وكافي لعدد الطلاب مما تسبب بوجود الدوام المزدوج الثنائي والثلاثي في البناية الواحدة ، و ان الكثير من الصفوف تكتظ باعداد الطلبة ليتجاوز عددهم الـ50 طالب في الصف الواحد ، كما توجد اعداد غير قليلة من المدارس الطينية او المبنية من القصب في اقضية ونواحي المحافظات . ومن المشاكل الكبيرة التي تواجه التعليم الفساد المستشري في قطاع التربية والتعليم والذي اتضح في عقود بناء المدارس وفي طباعة الكتب الدراسية التي تسبب تأخرها بمشكلة كبيرة للطلبة وذويهم هذا العام ، هذا غير الفساد والمحسوبية في تعيين المعلمين وأدارات المدارس دون اعتبار للتخصص والاحتياج والخبرة وغيرها. كما ان هذه المشاكل تسببت بوجود مدارس خاصة غير مؤهلة علميا ولوجستيا لأن تصبح بيئة دراسية جيدة  تميزها عن المدارس الحكومية، كما ان هذه المدارس تفتقر الى الرقابة الحكومية من وزارة التربية. كل هذه الاسباب وغيرها الكثير أوصل التعليم في العراق الى  مستويات هابطة لاتقاس ضمن المعايير الدولية بعد ان كان العراق رائدا في المنطقة بمستوى التعليم في العقود الماضية.  
وقد كانت المداخلة الثالثة للأستاذ الباحث عبد الرزاق علي  والتي استعرض فيها تحليل مكثف لطبيعة السياسات التعليمية في العراق ، مع التركيز على علاقتها بسوق العمل العراقي، فالسياسة التعليمية أهم أركان السياسة العامة، وهي ترتبط بأهداف وفلسفة النظام السياسي السائد، وفي العراق كانت هناك سياسة تعليمية ناجحة ومميزة في المنطقة بدأت في سبعينيات القرن الماضي حين مزج بين ثلاث قوانية مهمة قانون الزامية التعليم ، قانون محو الامية الالزامي، قانون مجانية التعليم لمختلف المراحل الدراسية مما احدث نقلة في مستوى التعليم، سرعان ما تلاشت بسبب الحروب التي خاضها العراق والحصار الاقتصادي وويلاته ، والذي كان له أثره على قطاع التعليم. وبعد العام 2003 والتغيير الكامل في كل مفاصل الدولة ، ومع إقرار الدستور العراقي سنة 2005 والذي نص على حقوق و صياغات متقدمة على الدساتير التي سبقته بخصوص التعليم، الا انه لم يوضح الكيفية التي يمكن بموجبها حفظ هذا الحق، وطبيعة التقاضي في حال عدم قدرة الدولة على تنفيذه. ثم شهد العراق حالة من الفوضى وغياب الأمن تسببت بغياب الترابط بين مختلف مراحل السياسات التعليمية ( التشريع – التخطيط – التنفيذ). وبالرغم من الميزانيات الانفجارية للدولة لغاية سنة 2014 ووجود وفرة مالية حينها ، الا ان التعليم لم يحضى الا بأصغر نسب من حجم تلك الموازانات، والذي انعكس على العملية التعليمية (مرافق وبنى وموارد بشرية ومخرجات). وبالنسبة لعلاقة سوق العمل والسياسة التعليمية اشارات بعض البيانات الى ان الظروف السياسية والاقتصادية والامنية التي حدثت بعد عام 2003 انعكست على توفير فرص عمل للخريجين، وبالرغم من الجهود لردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل، الا ان التباعد واضح بين مخرجات التعليم والانخراط في سوق العمل، يعتريه الكثير من التحديات الداخلية والخارجية لمواكبة التطورات المتسارعة في المجالات العلمية والتكنلوجية والارتقاء يمستوى وفعالية التعليم وربطه بسوق العمل لتحقيق التنمية الشاملة وخدمة المجتمع ، مما يتوجب اتخاذ اجراءات جادة وعملية. 
 
وفي آخر المداخلات الرئيسية للمتحدثين في الجلسة تناول الدكتور حسين هندي مدير الاشراف التربوي في وزارة التربية، المعوقات والمشاكل التي تواجه وزارة التربية وتقلل من انجازها بالرغم من الجهود التي  تعمل وبكل كفاءة  كوادرها على تحسين جودة التعليم الا ان اعلام الوزارة ضعيف، وهذا لايعني ان الوزارة لم تكون سبب في اخفاقات التعليم ولكنها لاتتحمل المسؤولية وحدها، بل هي واحدة من وزارات اخرى كوزارة التعليم والتخطيط وغيرها، وان هناك مشاكل تتعلق بالفساد والتعيينات العشوائية التي تقلل من انجاز الاشراف التربوي على المدارس هذا غير قلة التخصيصات المالية التي انعكست على عملية الاشراف والمتابعة في المناطق البعيدة، وعدم فاعلية القوانين، وبخصوص مناهج التدريس فهي الاولى على مستوى المنطقة وانها اعدت بطريقة علمية من لجان متخصصة راعت ادماج مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان والابتعاد عن العنف والطائفية، وان المشاكل الموجودة في التعليم يشارك بمسؤوليتها الطالب وذويه ايضا. كما ان البرامج والمشاريع التي تقوم بها المنظمات الدولية لا يمكن الاعتماد عليها وذلك لمحدودية وقتها المرتبط بحجم التمويل ومدته . 
 
ثم فتح باب الحوار والمداخلات للمشاركين والتي اثارت الكثير من المشاكل والاخطاء التي تتخلل سير عملية التربية والتعليم في العراق والتي مثلت اضافة تفصيلية للمشاكل والتحديات التي ذكرها المتحدثون في الجلسة فقد شارك ممثلي نقابة المعلمين وعضوة لجنة التربية والتعليم في مجلس المحافظة والاكادييمين والناشطين بعرض الامثلة التي تعكس ما اصاب التعليم من خراب وتراجع بقيم المنظومة التربوية والتعليمية في العراق، وقد اجملت هذه المداخلات اسباب المشاكل والمعوقات بأسباب عددية منها، الفساد الاداري والمالي، عدم وجود تخطيط شامل لتعيين معلمين وفق الاحتياجات ووفق التخصص ، عدم تجهيز وحدات دراسية تستوعب النمو السكاني الهائل، غياب سلطة القانون التي ضعفت هيبة المعلم واضاعت الزامية التعليم، تأثير التعصب الديني والطائفي على المعلمين وانعكاسه بالتعامل مع الطلبة من ناحية وعلى بشرح بعض المواد كالتاريخ والتربية الاسلامية من ناحية اخرى، واستخدام المدارس كمنابر للوعظ الديني وممارسة الطقوس الدينية من قبل بعض الكودار التدريسية، قلة التخصيصات المالية للتربية والتعليم في ميزانية الدولة، التأثير على افكار وتربية الاطفال في المدارس التي كانت تحت سيطرة عصابات داعش، ضعف دورالاشراف التربوي وغيابه في المناطق البعيدة ، اهمال التعليم المهني والتقني، انتشار ظاهرة التدريس الخصوصي، ضعف المستوى العلمي للتدريس في المدارس الخاصة وضعف الرقابة الحكومية عليه، مشاكل الطلبة النازحين، عدم معرفة القائمين برئاسة الحكومة واللجان المعنية بالبرلمان بالمشاكل الحقيقية للتعليم ، ضعف التعاون والتنسيق بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدني للاستفادة من المبادرات والمشاريع التي تخص التعليم .  
 
 
 
وبعد نقاشات مستفيضة ومريرة حول مايعانيه التعليم وعدم جودته تم الاتفاق على مضمون البيان الذي اعلنه الأئتلاف العراقي للتعليم مع بداية حملة اسبوع العمل العالمي للتعليم، وقد تم استخلاص مجموعة من الاقتراحات والتوصيات للنهوض بواقع التعليم في العراق والتي  ندرجها بالتقاط التالية:  
 
1. رفع التخصيصات المالية لقطاع التعليم في ميزانية الدولة بما لاتقل عن 25% 
2. تعزيز حجم ونوعية التعليم العام وتحسين خططه  في التنفيد والرصد بما يفضله عن التعليم الخاص الذي أخذ يزداد في السنوات الاخيرة . 
3. وضع آليات مراقبة قوية لتنظيم التعليم الخاص  والتعليم في المدارس الدينية. 
4. مكافحة الفساد في قطاع التعليم كجزء من الفساد المستشري في القطاعات الاخرى في العراق . 
5. أقرار وتفعيل قانون إلزامية التعليم وتعديله ليشمل المرحلة المتوسطة . 
6. موائمة مناهج التدريس لجميع المراحل مع مفاهيم حقوق الانسان وتعزيز قيم المواطنة والمساواة ، ونبذ العنف، واختيار لجان علمية كفوءة لوضع المناهج الدراسية بالشكل الذي يضمن الجودة العلمية، سهولة الاستيعاب.
7. تطبيق قانون الحملة الوطنية لمحو الأمية المشرع منذ أيلول 2011 . 
8. توفير الحماية الكافية للمعلمين والهيئات التدريسية وإحترام عملهم وتعزيز مكانتهم الاجتماعية .
9. تشجيع المبادرات التعليمية المميزة  وتثمين المعلمين المبدعين . 
10. توفير مساحة رسمية ومنظمة للمشاركة الفعالة والهادفة من المجتمع المدني  بما في ذلك نقابات المعلمين والمنظمات وذلك كجزء من الحوار الاجتماعي حول صنع السياسات والتخطيط  ووضع الميزانية  ورصد التقدم الحاصل . 
11. التوسع في سياسة القبول في التعليم التقني ودعمه وتطويره.
12.  دعم وتطوير التوجهات الخاصة في تطبيق معايير ادارة الجودة الشاملة في ادارة مؤسسات التعليم العالي واعتباره خيارا استراتيجيا. 
13. اختيار الاشخاص الأكفاء والمتخصصين لمهام وزارتي التربية والتعليم العالي، وكل الكوادر العاملة في اقسام تلك الوزارتين، بما فيهم المعلمين والمدرسين بعيدا عن نظام المحاصصة الطائفية والحزبية وبعيدا عن المحسوبية والمنسوبية. 
14. الاهتمام بالاعلام التربوي والأسري من قبل وزارتي التربية والتعليم العالي. 
15. تشجيع البحوث والدراسات العلمية والاجتماعية وتبنيها بما يحقق تحسين في التعليم 
16. توفير وتفعيل دور الباحثين الاجتماعيين في المدارس لمتابعة أمور الطلبة . 
17. توفير البنى المدرسية الكافية و الغاء العمل بالدوام المزدوج. 
18. الأبقاء على شروط القبول في مدارس المتميزين لتصبح للمتميزين فقط لا للاغنياء او المتسلطين. 
 
المكتب الاعلامي
منظمة تموز للتنمية الاجتماعية
2 آيــار 2017
 

المزيد من العناوين

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 4
عدد زوار اليوم : 141
عدد زوار أمس : 126
عدد الزوار الكلي : 93129

مواقع ذات صلة

الساعة الآن

خريطة زوار الموقع